جلال الدين السيوطي

7

الاقتراح في علم اصول النحو

والقوافي ، وصنعة الشعر ، وأخبار العرب ، وأنسابهم ، ثم قال : وألحقنا بالعلوم الثمانية علمين وضعناهما : علم الجدل في النحو ، وعلم أصول النحو » . ثم يقول السيوطي : « هذه عبارته فتطلبت هذين الكتابين حتى وقفت عليهما فإذا هما لطيفان جدا » . ثم يقول : « وإذا في كتابي هذا من القواعد المهمة والفوائد ما لم يسبق إليه أحد ، ولم يعرج في واحد منهما عليه » . ويقول بعد ذلك : « ولقد أخذت من الكتاب الأول « 1 » اللباب ، وأدخلته معزوا إليه في خلل « 2 » هذا الكتاب . وضممت خلاصة الثاني « 3 » في مباحث العلة ، وضممت إليه من كتاب الإنصاف « 4 » في مباحث الخلاف جملة » . ونستطيع أن نرد على كلام الإمام السيوطي في عباراته السابقة بما يلي : 1 - إذا كان قد عثر على كتابي الأنباري بعد تمام كتابه ، فكيف نقل عنهما معظم أبوابه إما بالنص أو بشئ من التصرف ؟ 2 - هو نفسه يقول إنه أدخل من كتب الأنباري الثلاثة : لمع الأدلة ، والإغراب ، والإنصاف إلى كتابه في خلله ، فكيف يدعى أنه لم يسبقه أحد إلى هذه المادة ؟

--> ( 1 ) المراد بالأول : كتاب « لمع الأدلة في أصول النحو » للأنبارى . ( 2 ) الخلل : الفرجة بين الشيئين ، والجمع خلال . ( 3 ) المراد بالثاني : كتاب « الإغراب في جدل الإعراب » للأنبارى . ( 4 ) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين للأنبارى .